الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
467
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وأما الذي في الله ، فلا نهاية له . وأما الذي بالله ، فهو مقام التكميل في حالة صار سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله لله بالله ، أعني : لا يتصرف بشيء إلا به » « 1 » . ويقول الشيخ داود خليل : « قالوا [ الصوفية ] : السير سبعة : السير إلى الله ، والسير لله ، والسير على الله ، والسير مع الله ، والسير في الله ، والسير عن الله ، والسير بالله » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في أنواع السير يقول الشيخ عبيد الله الأحرار : « إن السير على نوعين : سير مستطيل ، وسير مستدير . فالسير المستطيل : بعد في بعد . والسير المستدير : قرب في قرب . والسير المستطيل : هو طلب المقصود من خارج دائرة نفسه . والسير المستدير : الدوران حول قلبه وطلب المقصود من نفسه » « 3 » . ويقول الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني : « السير فهو نوعان : نوع إجباري لا اختيار لنا فيه : وهو مرور الزمان علينا ليله ونهاره ومرورنا فيه وخطور الخواطر القلبية على قلوبنا ، إذ كل ذلك بعلم الله تعالى وإرادته وقدرته فلا قدرة لنا على دفعها . ونوع اختياري لنا الكسب والاختيار فيه : وهو العمل أو القول أو العزم عليهما بمقتضى تلك الخواطر بما يوافق امر الله ومحبته ورضاه أو يخالف ذلك . . . وبالجملة فالعبد
--> ( 1 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 503 . ( 2 ) - الشيخ داود خليل مخطوطة برقم ( 2063 ) ص 2 . ( 3 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 300 .